العلامة الحلي

133

منتهى المطلب ( ط . ج )

وعن الصادق عليه السلام قال : « ما من أحد يحضره الموت إلَّا وكَّل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ، ويشكَّكه في دينه حتّى يخرج نفسه ، فإذا حضرتم موتاكم فلقّنوهم شهادة أن لا إله إلَّا الله ، وأنّ محمّدا رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، حتّى يموتوا » « 1 » . وقال الصّادق عليه السلام : « اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله في مرضه الذي مات فيه ، فدخل عليه رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقال له : قل : لا إله إلَّا الله ، فلم يقدر عليه ، فأعاد عليه رسول الله صلَّى الله عليه وآله فلم يقدر عليه ، وعند رأس الرجل امرأة ، فقال لها : هل لهذا الرجل أمّ ؟ فقالت « 2 » : نعم يا رسول الله ، أنا أمّه ، فقال لها : أفراضية أنت عنه أم لا ؟ فقالت : بل ساخطة ، فقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وآله : إنّي أحبّ أن ترضى عنه ، فقالت : قد رضيت عنه لرضاك يا رسول الله ، فقال له : قل : لا إله إلَّا الله ، فقال : لا إله إلَّا الله ، فقال : قل : يا من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير ، اقبل منّي اليسير ، واعف عنّي الكثير ، إنّك أنت العفوّ الغفور ، فقالها ، فقال له : ما ذا ترى ؟ قال : أرى أسودين قد دخلا عليّ ، قال : أعدها ، فأعادها ، فقال : ما ترى ؟ قال : قد تباعدا عنّي ودخل الأبيضان وخرج الأسودان فما أراهما ، ودنا الأبيضان منّي الآن يأخذان نفسي « 3 » ، فمات من ساعته « 4 » » « 5 » . مسألة : ويستحبّ أن يلقّن كلمات الفرج . عن « 6 » الصادق عليه السلام : « إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله دخل على رجل من بني هاشم وهو في النزع ، فقال له : قل : لا إله إلَّا الله الحليم الكريم ، لا إله إلَّا الله العليّ العظيم ، سبحان الله ربّ السماوات السبع

--> « 1 » الفقيه 1 : 79 الحديث 353 ، الوسائل 2 : 663 الباب 36 من أبواب الاحتضار الحديث 3 . « 2 » غ وح : قالت . « 3 » ح : بنفسي ، كما في المصادر . « 4 » ح ، ق ، خا وص : ساعة . « 5 » الفقيه 1 : 78 الحديث 350 ، الوسائل 2 : 668 الباب 39 من أبواب الاحتضار الحديث 3 . « 6 » ف ، ص ، غ وك : قال .